hollow (copy)

أن تهجر أو لا تهجر، معضلة الطبقة المبدعة

إننا نتناول معضلة، هي أخلاقية بالدرجة الأولي، تواجه فئة عمرية بحدها، هي فئة الشباب، وطبقة إجتماعية بعينها، هي الطبقة المبدعة أو الخلاّقة، وأوطان بخاصتها، هي التي بعد لم تبدأ دورتها الحضارية أو في بدايتها. ذلك أن هذه الفئة هي بين شطري رحي، إما المقام في وطنهم المتأخر ومجابهة تحدياته والنهوض به، أو القفز -الهروب، إن شئت أن تقول- من سفينة هذا الوطن الغارق بحثأ عن شاطئ وطن أكثر تقدماً وحضارة. إنني لست بصدد تناول من هم ليس يمكلون رفاهية هذه المعضلة ولا هم يملكون فرصة الاختيار بين المقام والهروب. ذلك أن هؤلاء، وهم حصراً جل الطبقة المتوسطة وما دونها في تلكم الأوطال المتأخرة، قد تركتهم الأقدار ما بين مهاجر طريد، أو مغترب يؤمّن مستقبل أفضل له ولم يعول، أو مقيم مقهور يلهث بين ضحاه وعشيّته لتوفير لقمة عيش لمن يرعي. إن هؤلاء نزلت بهم الفاقة وبلغت بهم أعباء الحياة ومطالبها حدا يستحيل معه بذل جهد ملموس للنهوض بأوطانهم العثرة. إنني لست بصدد تنصيب نفسي منظراّ أو قاضياّ يحكم علي هؤلاء، غير أنني أشفق عليهم من رحي الأقدار، التي ودت لو تطالني كما طالتهم

المبدعون ونهضة المجتمع

إن من أهم ما نبحث عنه في أي مجتمع يقدم علي النهوض هو وجود الطبقة الخلاقة بكتلتها الحرجة ونوعيها: قادة ومتخصصين. إن ما نقصده هنا بالقادة هم معظمهم، إن لم يكن حصراً، من الطبقة الارستقراطية. تجدهم علي شاكلة والوزراء والسياسيون وكبار الضباط و مدراءالشركات والمصانع وأصحاب رؤوس الأموال. وما نقصده هنا بالمتخصصين هم من في قمة الطبقة المتوسطة في المجتمع. هؤلاء من يعزي إليهم إيجاد حلول لجل المشاكل والتحديات التي يواجهها المجتمع علي صعيدي المتستقبل ، عاجلة وأجله. تجدهم علي شاكلة كبار المهنيين و المتخصيين ، كل في مجاله: التعليم والهندسة والمحاماة والطبابة … إلي أخره. يحاجج العالم ريتشارد فلوريدا -وهو من صاغ مصطلح الطبقة الخلاقة- أن نسبة عشرين بالمائة هي -في المتوسط- الكتلة الحرجة لنهضة المجتمع و شريطة استمرار تقدمه. إن الأمم المتقدمة تحوي مجتماعتها نسبة من الطبقة الخلاقة هي أكبر قليلا من الكتلة الحرجة (تقدر بنسبة 40% بحد أقصي). ذلك بالطبع علي غرار نظيراتها المتأخرة ، والتي يمكن أن تتدهور فيها هذه النسبة إلي زهاء 1%). إن إنعدام وجود هذه الطبقة ليس أمر من دروب الخيال، بل نجده واقعاً ملومساً في بعض الدول المتأخرة

كما أوضحنا ، إنه ليس بمبالغة إذا أقررنا بأن أحد أهم عوامل تقدم الأمم هو وجود مثل هذه الطبقة الخلاقة، ممثلة بكتلة حرجة حكد أدني. إن العولمة، بعد انتهاء عصر الاستعمار والحربين العالميتين، قد فرضت معادلة من عامل واحد، هو شريطة التقدم واستمراره، ألا وهو الريادة العلمية والتفوق التقني. إن العنصر البشري هو الفاعل الوحيد لتحقيق هذه الريادة، ليس يغني عنه ثروة طبيعية ولا مناخ معتدل ولا غيره. إن دول جوار قد حباها الله بثروة طبيعية -نعم ، أقصد هنا دول الخليج العربي النفطية- كفيلة بنهوض قارة بأكلمها،تم استثمارها في البني التحتية والسيارات الفارهة وناطحات السحاب -برج خليفة علي سبيل المثال. فما أردك هؤلاء لا ريادة علمية ولا نهضة حضارية. حتي أنك لا تجد لشعوبهم إرث فني أو ثقافي علي الصعيد الدولي. لم يدرك هؤلاء أن بناء الفرد هو العامل الوحيد في المعادلة. غير أن مثالا شديد التغاير هو دولة كوريا الجنوبية، حيث الاستثمار في العامل البشري علي مدي الأربعة عقود المنصرمة قد تمخض عنه كيان سامسونغ العملاق. ويا لها من مفارقة أن سامسونغ هي من شيدت برج خليفة

إذن، لو كنت ممن ولد ونشأ في محيط أسرة من الطبقة العاملة أو المتوسطة، وقد أتيحت لك فرصة تحصيل تعليم جامعي ، وصدقت القول مع نفسك، وودت أن تكون ممن يزيد علي دنياه بدلاّ من أن يكون زائدا عليها، لعزمت أن تصبح عضوا في حزب هؤلاء المبدعون أو الخلاقون. لم لا وقد عددنا فضل هذه الطبقة في النهوض بالمجتمع. ولكن المعضلة سيدي القارءئ لو أصبحت من هؤلاء في بلد قد بدأ توه مرحلة النهوض، أو بعد لم يبدأها

الهروب أم المواجهة، أحلاهما مر

تكمن المفاضلة هنا بين مغريات ما تقدمه لك الأوطان الأخري الناهضة، وما عليك أن تجابهه من تحديات بلدك -أنت وقرنائك من الطبقة الخلاقة. تحتم عليك هذه المعضلة أن تختار بين أمران أخلاهما مر. فأنت بين مطرقة المواجهة أو سندان الهجرة. إحقاقا للحق، أفضل هنا أن استخدم كلمة الهروب بدل الهجرة، فهي أدق في سياق المقال. إن لكل من ذلكما الخياران محاسنه ومساوؤه. لكن، يبقي السؤال كيف تكون المفاضلة وما هي آلياتها؟ نظرياً، تميل كفة الهجرة إلي أن ترجع. فكل الأسباب المنطقة تدعوك للتخلي عن وطنك الأم المتأخر والاتحاق بأخر في طور التقدم. إلا أن ما يقف حجر عثرة أما خيار الهجرة هو -إن كنت صادقا مع نفسك- شعورك بالانتماء لوطنك الأم ورغبة في رد الفضل للمجتمع. أقول إن كنت منصفأ لأنني علي علم ببعض ممن خذلنهم أفكارهم في التعرف علي صاحب الفضل -بالدرجة الأولي- في كونهم من أتراب هذه الطبقة الخلاقة. عزيزي القارئ، لو أنك من الخلاقين، ثق أنني لا أبخسك كفاحك طوال طريق تعليمك كي تصبح منهم. ولكن الجانب الأخر من الصورة -حتي تتضح- نجد فضل إنفاق المجتمع علي تنشئتك وتعليمك واضح بين لا ينكره إلا سفيه. وقد أشرنا إلي تفصيل هذه النقطة في مقال سابق

نؤكد مرة أخري علي أن شعورك بالانتماء نحو مجتمعك هو ما قد يحول بينك وبين الهجرة كخيار. ولكن، ما هو تأصيل هذا الانتماء؟ هل هو وازع ديني أم دافع أخلاقي أم عرف مجتمعي أم ماذا؟ أم أنه غير ذلك كله؟ أود أن أثير حفيظتك بسؤال آخر. إذا كنت ممن أنعم الله عليهم بالفضلين، أنك من أتراب الطبقة الخلاقة وأنك نشأت في وطن في أوج طوره الحضاري. لا حاجة لك إذا بهذه المفاضلة الصعبة، أليس كذلك؟ سؤالي لك هو: من قال لك حينئذ أن انتمائك لوطنك أصيل غير مشروط؟ أي أنه ليس نتيجة لحالة الرفاهية التي تحياها في وطنك المتحضر؟ وهل ما يلبث ذلك الانتماء إلا أن يتلاشي عندما ترتد الدوره الحضارية لوطنك ويصير إلي ضعف من بعد قوة؟

ما هو موضع الوطن في الإسلام؟

لقد جاء الاسلام ليحرر بني البشر من أي عبودية إلا عبادة الإله الواحد. وإن من أنواع تلكم العبوديات هي عبودية المال، العلم، الأهل، الإنسان أو حتي الوطن. ماذا لقت لتوي ،الوطن؟ كيف أجرؤ؟ نعم سيدي القاري ،أقول لك إن الإسلام جاء ليحرر الإنسان حتي من عبودية الوطن، إذ أن تعريف الوطن في الإسلام علي غير ما نعهده في عصرنا الحالي. فالرسول (ﷺ) ما أرسل لقرية أو لقبيلة أو لأمة بعينها، إنما أرسل للناس أجمعين. حتي بعد ممات الرسول (ﷺ) وانتهاء دعوته، الإسلام كفكرة ما بعث إلي لينشر بين ربوع الأرض من مشرقها إلي مغربها، وما أنزل إلي لمخاطبة كافة أعراق البشر

إن الذين يحاجون عن الانتماء إلي وطن بعينه أو دولة بكنهها، متعللين بدعوة الإسلام إلي ذلك ومستشهدين بحديث رسول الله (ﷺ) عن مكة المكرمة “أمَا والله لأخرج منك، وأني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلىَّ، وأكرمه على الله ، ولولا أن أهلك أخرجونى منكِ مَا خرجت”، أقول لهم صدق رسول الله (ﷺ) وأخطاتم. إن رسول الله (ﷺ) عندما أعرب عن حبه الشديد بمكة المكرمة في قوله، ما قالها لأنهاالأرض التي ولد فيه أو احتضنت أيام صباه وشبابه، ولكن قالها لمنزلة مكة في الإسلام. لم لا وهي مقام الكعبة المشرفة قبلة المسلمين في صلاتهم وحجهم. لم لا وهي مهد الرسالة النبوية وأرض الصحابة الكرام أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. إن ما يؤكد أيضا علي تأصيلنا الصحيح لحب الرسول(ﷺ) لمكة هو أن الرسول (ﷺ) كان قرأن يمشي علي الأرض ، ما كان يحب إلا لله ، وما كان يبغض إلا الله ، فحبه لمكه ليس حباً لوطن ولكن حباً لله. أقول لكم أيضا، لماذا لم يمكث الرسول (ﷺ) بمكة رغم الفتح؟ ولماذا دعا الله بأن يرزقه حب المدينة كحب مكة كما ثبت في الحديث الشريف: اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ

هناك نقطة أخري أيضا. لعل قلة من أترابي يشاركونني قراءة ودراسة رواية “وا إسلاماه” في مرحلة التعليم الثانوي. أتذكر جيدا كيف أستهلت الرواية بالأية الكريمة ﷽ “قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ” 9-التوبة. إن ما أود أقوله هنا، مستشهدا بالأية الكريمة، أن الإسلام جاء ليعلي فضل حب الجهاد في سبيل الله والدعوة إلي الإسلام علي كثير مما نحب، مثل الأموال والأولاد والأهل وحتي الوطن. أنا لا أنكر عليك انتمائك لوطنك ولكن ما أنكره أن تنزل هذا الانتماء مكانة هو ليس بأهلها. أحاجج علي ذلك أيضا بأن قادة المسلمين في عصر الفتح، كيف أن احدهم انشغل بالدعوة والجهاد عن الدنيا وما فيها. كيف أن قائدا مثل طارق ابن زياد أفني زهاء العقدين من عمره -من سنة 76 إلي 95 هجرية- في فتوحات ما بين برقة شرقا (مدينة في شرق ليبيا حاليا) إلي الأندلس غرباً (ولاية غرب أسبانيا حاليا). لعلي أختم حجتي هذه وأذكر أقراني وإيياي بأن ما نعرفه من حدود أوطاننا في عالمنا العربي، هي في حقيقة الأمر ليست إلا حبراً علي ورق، خطها ذلك المحتل الأوروبي منذ عقد من الزمان أو أقل قليلاً -فضلاً راجع سقوط الامبراطورية العثمانية واتفاقية سايكس بيكو وتبعاتهم

الانتماء للوطن، مطلق أم مشروط؟

قد يفهم مما تقدم أنني أريد إلغاء مفهوم الوطن جملة وتفصيلا، بل وأنني بوقاحة أطلب منك عزيزي القارئ ان تتخلي علي انتمائك له. كلا، أنني قط ما قلت ذلك، وأرجو أن تتابع قراءة ما تأخر ليتضح لك مقصدي. إن ما أريد أن اؤكد عليه هو أن يصادق المسلم نفسه وينزل انتماء الوطن منزلته في سلم الأوليات، بعد الدين. ولكن هل هناك تعارض بين الدين وانتماء الوطن؟ في أغلب الظن، هما يسيران يدا بيد. إلا إذا آثرت حب وطنك علي ما أمرك به دينك. إن الله عندما يحاسبك عما فعلت في دنياك لن يحاسبك أولا هل انتصرت لوطنك أم لا؟ هل انتصرت لأهلك وعشيرتك أم لا. ستحاسب أولا علي نفسك ثم من ترعي: أبويك وزوجتك وأبناءك، ثم أخوتك وأقاربك إن استطعت. أو كما بين الرسول(ﷺ) في الحديث: “كلكم راع وكلهم مسؤول عن رعيته”. إنما مدلول ما سبق هو أن الأرض جميعها قبلة المسلم وبغيته، إينما يدعو إلي الله في بقة من الأرض فهي وطنه، طالما أمن علي نفسه وأهله ودينه. فإن انت أمنت علي ما سبق في وطنك، فهنئياً لك مقامك في وطنك، وإلا، فأرض الله واسعة

لكن علي الجابب الأخر تظل المعضلة قائمة. كونك فرد من أبناء الطبقة المبدعة يعني ضمنيا أنك ملزم اجتماعيا تجاه وطنك. أنت بمثابة راع لهم. ولم لا وقد انتخبك هذا الوطن، أنت دوناً عن كثير من قرناءك، لتحصل التعليم الجامعي تحصيلا، فيملا عقلا عقلك نورا وقلبك رحمة، وتعود به بالنفع علي وطنك وعليك. فهكذا تدار المجتمعات، ينتخب ضعفاء القوم أقوياءه فينجوا وينجوا جميعاً

إذا فكيف نفاضل بين تلكما الخياران؟ في رأيي المتواضع وبكل بساطة، إن نصرة الإسلام وأهله هو ما يجب أن توجه صوبك نحوه. إن الالتفات للانتماء للوطن واهله هو هدف ثانوي، والأولي هو الانتماء للإسلام وأمته

الوطن أحد عومل النهضة، ولا ريب

في كتابه “مشكلة الأفكار في العالم الاسلامي”، يتعرض مالك بن نبي لمشكلة تأخر قيام الحضارة في العالم الاسلامي. ويقر بأن لقام الحضارة ثلاثة مكونات لا رابع لها: الانسان والأفكار والمادة. بخلاصة شديدة، إن صح فكر الانسان، فإنه يعمله في تشكيل المادة ليشيد بها الحضارة. رغم أن الانسان، كأحد مكونات الحضارة، هو بلا خلاف العنصر الفاعل الحقيقي، إلا أننا لا نقلل من أهمية وجود عنصر المادة لقيام الحضارة. إن من ضمن معاني المادة هو الوطن، فلا وجود لإنسان ولا حضارة بدون أرض -أي وطن- يقيم عليها تلك الحضارة. ذلك الفهم يضيف لنا بعداً أخراً لمفهوم الوطن في الاسلام، هو أن الوطن كل أرض صلحت لأن يقيم عليها المسلم الحضارة وينشر فيها الدعوة

أهمية الوطن العربي للإسلام

يخطي من يظن أن بعث الأمة المسلمة قد يأتي علي يد بعض المستنيرين من مسلمي المجتمع الغربي -أقصد هنا حصراً دول غرب أوروبا وشمال أمريكا. إذ أن هؤلاء المسلمين الغربيين هم أقلية في مجتمعاتهم، وما أفكارهم وجهدهم إلا وريقات يعصفن بهن ريح من الأفكار المغايرة، أي أن هم وأفكارهم وجهدهم قلة وسط كثرة. وكما قيل في أدبنا العربي: ما غلبت الشجاعة غير الكثرة. لا يستطيع هؤلاء التأثير مجتمعاتهم فضلا عن إحداث تغيير لبلاد الأكثرية المسلمة

قد يعترض البعض ويقول ما شأن هؤلاء المستنيرين ومجتمعاتهم الغربية؟ إننا في عصر تسافر فيه الأفكار والأراء علي خيوط من ألياف الكربون أسرع من أن يرتد إليك طرف عينك. أقول، يخطي من يعتقد أن نجاح الفرد في المجتمع ينبثق حصرا من جهده الفردي، بدون الأخذ في الحسبان الاستعداد الثقافي أو المستوي العلمي لذلك المجتمع. يحاجج مالك ابن نبي بأن الفرد هو لبنة في بنية المجتمع، وما كان للمستنير -أو حتي بضعة منهم- أن يعمل علي تغيير المجتمع بمفرده. إذ أن المستنير يستعين بالمجتمع، بطبقات من عمال ومثقفين، ومؤسساته من صحة وتعليم وأمن وصناعة وإعلام، حتي يتسني له إحداث تغيير ملموس في ذلك المجتمع. إن رسول الله (ﷺ)، وهو أفضل ما يطمح إليه بني البشر من نموذج في تغيير المجتمعات، ما كتب له الهداية والتوفيق إلا بالوحي المنزل والرسالة الربانية، ثم بفضل الصحابة الأولين -رضوان الله عليهم أجمعين. إن أقصي ما يربو إليه المستنير لن يعدو معشار ما حققه النبي -صلي الله عليه وسلم- وهو الموحي إليه المنزه عن الخطأ

إنني أحاجج بأنه لا تبعث الأمة الإسلامية إلا من الداخل، أي علي يد وطن أكثرية مسلمة. لم يتبقي لنا إذا غير أوطان المسلمين الناطقة باللغة العربية وغيرها الناطقة بأخري. إن اللغة العربية هي حجر الزاوية لبعث أمة الإسلام. ذلك أنها لغة القرأن والسنة، اللذان هما مشكاة هذا الدين وضياءه، بهما يهتدي بين ظلمات التاريخ وتقلباته. إن بعث هذه الأمة لن يتأتي قبل قيام نهضة فكرية تنزع ثوب الأفكار البالية عن فهم القرأن والسنة وتقدم لنا فهما جديداً يتواكب مع متطلبات العصر وتحدياته. وعليه، أقول إن أي أمة مسلمة لا تتحدث العربية هي غير مرجحة لأن تقود بعث هذه أمة الاسلام

خاتمة

تناولنا معضلة يتعرض لها أبناء الطبقة الخلاقة، تتمثل في المفاضلة بين المقام والهجرة. علي استحياء، قدمنا محاولة لتأصيل دوافع المقام. وحاولنا تصحيح الفهم المغلوط بأن الانتماء للوطن هو أحد الدوافع الأصيلة للمقام، إلا أننا أوضحنا أولوية هذ الانتماء في الاسلام، بل و عددنا أهمية الوطن كأحد مكونات قيام الحضارة الاسلامية. آخراً، حاججنا لماذا الأوطان العربية بكنهها هي الأصلح لبعث أمة الاسلام. ولكني بعد لم أجيب علي السؤال المطروح، يا عزيزي القاري هل تقيم أم تهاجر؟…..يتبع

Advertisements

Digging my way out of the industry and paving it to the academia, or rather to the unknown?

A father-son conversation like no other

In 2006, in one blistering day of the sizzling hot summer of Egypt, I was visited by my father in the university campus. It was the first time, and the last, he ever paid me a visit in the campus. At that time, I just had finished my 1st year as a student in the Faculty of Engineering, Ain Shams University, one of Cairo’s two biggest public universities. My grades for the 1st year were below average, a shocking result for a father with very high aspirations for his eldest son. Wandering around campus, he started our conversation by commenting on the architectural style of the 150-year old main building of the campus. Then, he argued about how good this faculty is for my future. He was desperately trying to convince me how valuable is the opportunity I was given. From what I remember being a tenacious teenager at that time, we were not on the same page in that discussion. I wasn’t buying his words and I wasn’t paying attention to his advice. I was not convinced that my graduate studies are of any benefit, for I had already experienced how the whole educational process at the faculty was nothing but a big hot mess.

Birth of a dream

My reflected on my grades and encouraged me to improve them in the upcoming years. One particular sentence I still vividly remember when he said: “Look, my son, 4 years from now, I want you to see you sitting on a desk in one of these rooms, with your name written on it!“, while pointing with his index towards the windows of the staff members’ offices. To elaborate, that means I should rank on top of my class in order to get appointed by the faculty as a research and teaching assistance. However, little did he know that his words started the yet-to-be biggest dream of my life. His words stormed my mind, and his deep-voiced fatherly advice at that day made a long-lasting effect on my future, personal and professional sides alike.

Realized reality, but not my reality

Six years forward, not only did I failed my father’s hopes to grade on top of my class, but also I took more years than planned to finish up my studies and graduate. Boy, oh boy, our endeavors in life come in all shapes and sizes. But my shape and size were not particularly the ones my father envisioned nor expected. Simply, I took a different path during the university. I focused little on academic studies but more on activities and competitions. Upon graduation, I found myself in a not-so-pleasant situation. On the academic level, not surprisingly I achieved below average GPA score. But on the professional level, I won 3 international competitions in software development for students, finished 3 stellar summer internships and participated in a dozen of student activities. All of which paved my way to land a UK-based software development position very shortly after I graduated. For an Egyptian graduate with a third-world, publicly-funded higher education, this was quite a success. What might be better than a well-paid office job in a developed country to start off your career and your future with? right?

Seeing the naked truth

So, for one year, I lived and worked as a software developer in England. It was a reality, a very pleasant situation and a favorable condition for the next step: to make get married and make a family. Indeed, except it was not the reality I dreamed of. I didn’t see myself working in the software development industry. But the life in England looked like a heaven for the Egyptian me. It took me good six months to perceive the striking difference between England and Egypt, get over the culture shock, sync in the whole experience and get myself together. It took me another good six months to realize the new situation and see the naked truth. I asked myself a simple yet profound question: what the heck am I doing in England?

Industry vs. research, the trade-off between reality vs. dreams

I was in a tough situation having to choose between two dramatically different career paths: either to continue working for the industry and just live and enjoy the life or quit my job at all costs, dust off my old dreams and peruse a career in research and academia. The pros and cons of each choice were equal, at least for me at that very time. Going for the industry choice: on one hand, a job in the UK can provide good earnings, it’s taken for granted that I finish work by 5 PM and be free to enjoy life, and above all, it’s by far a less risky choice. On the other hand, I didn’t enjoy software development that much, my old dreams of doing research were nudging me from time to time, and I thought I can afford the price of making a mistake as I was still young. And going for the research choice: on one side, research is a very exciting career with more freedom, it will satisfy my intellectual curiosity, I’m more likely to change people’s life, and after all, that was my dream career. One the other side, jump-ship from a guaranteed job into the unknown of the research, paying top dollars for master’s degree and the uncertainty of what to do after finishing the master’s were all legitimate reasons to think twice before quitting my job.

A successful attempt to change this reality

At that time, while wandering lonely around the English countryside, I thought long and hard about this decision and its implications. These two choices kept storming my mind by day and depriving me sleep by night! But as time passed, I became slightly more likely to move to the research than to stay in the industry. By sheer magnitude of luck, I stumbled upon The Alchemist, a novel by Paulo Coelho. It wasn’t until I finished it that it became very clear to me that I’d choose the academia over the industry, for the later is a complete sacrifice to my dreams. I learned earlier in life that success and dreams walk hand-in-hand, for the former are the passion and fuel for the latter. As time went, I became more determined about it. I told myself: I’m quitting this routine 9-to-5 job, I’m investing in my higher education, I’m putting my hard-earned money in a master’s programme, I’m shifting from an ill-fated career in the industry to a more promising one in the academia, and above all, I’m perusing my goals in life. That was easier said than done. But what happened between quitting my job and landing a fully funded doctoral position in a top-50 university is a story to be left for another occasion. In sum, this move was relatively more straightforward than I thought. But the moral of this article is:

Since you are to live only one life, and you are too scared to let go of your ugly reality and pursue your pleasing dreams, then tell me at which other live are you exactly going to do so? The truth my dear, I guess, is that there is only one life, and there is only one chance!

Machine Learning, Cultural Bias and Rethinking your Own Beliefs

I cannot image a person in his/her right mind devote all of his/her life to a very pivotal idea (as one’s own belief/disbelief in God and/or religion) without getting it thoroughly validated in the first place!

Briefly, what machine learning is

Machine learning is one of the disciplines of computer science. One of its ultimate goals is to achieve human general intelligence. While this seems to be a far-fetched goal given the current state of machine learning, scientists are working on it, bit by bit.

The main pillar of machine learning is to learn from data. The simple idea is as follows: given enough amount of data, the machine (i.e. the computer) can learn the general patterns and rules governing these data. Later on, the machine can use these learned rules to do inference or prediction.

Bias problem in machine learning

Because machine learning methods depend heavily on data to learn these rules, one of the inherent – and fundamental – problems is data bias. The data the machine is trained on shape its perception about the world. In other words, the data become the prior knowledge or the prior experience, based on which, the machine infers the future.

data-bias
Figure 1: A dart with the target as the red dot in the middle and a few training examples as the blue dots. On the left, good training examples (unbiased), while on the right bad training examples (biased). Reproduced from Perceptual Enigma

Please, let me explain the bias problem in this example. Imagine we are training a robot how to dart. So, we provide it with some examples, from which, it will hopefully learn how to aim correctly to the target of the dart. As shown in figure 1, the target is the red dot in the middle, while the examples are in blue. On the left, we see good examples, as they align very well with the real target, i.e. unbiased. Unfortunately, on the right are bad examples, as they clearly deviate from the actual target, i.e. biased.

As we all expect, the robot trained on the examples on the left will be – with a high probability – a better dart player than the one trained on those on the right, right? So, we conclude that:

The data dictate the behavior of the machine it was trained on

What cultural bias is in principle

We, human beings, are social creatures. We live in societies and interact with one another. Based on this interaction, we develop a variety of habits, attitudes, laws, unwritten rules, beliefs and knowledge, all of which can be wrapped up under the title: Culture. Different societies develop their own distinctive cultures over long periods of time. This results in different interpretations of the same phenomenon.

nodding
Nodding your head right and left means no) while nodding it up and down means yes. Reproduced from StackExchange

Let’s take for example a well-known gesture: head nodding. In the majority of countries, nodding the head up and down means yes while nodding it right and left means no, right? Except this is the opposite in Bulgaria. Now, think about it for a moment and try to imagine yourself nodding left and right as a sign of acceptance! This looks counter-intuitive, right? So, we call such differences in interpreting the same behaviour or the same situation as cultural bias.

There are 2 problems with culture bias: it happens almost subconsciously and you think it is right. You don’t question whether is it easier to stand in a queue or to bypass it when getting on a bus. You don’t think about it, you just do it. To be fair, this is favourable so as to save your brain power for other things that matter more.

You cultural experience dicatates your beliefs and hence your behaviours

Data bias in analogy to cultural bias

The same idea of data bias in machine learning is analogous to the idea of cultural bias, except in the former we know the truth – the target of the dart – while in the later we don’t. This is the very pitfall of cultural bias: you always think you’re right, you never think you’re wrong, this is the norm you’ve been trained on for all of your life.

To be fair, let’s state it again: cultural bias is not necessarily wrong, it is usually helpful. It is only harmful when we inherit some bad cultures. But how to judge and correct our culture then? Let’s take the example of the machine first.

In order to judge a machine, we experiment it on never-seen-before data (called test data). We expect it to behave correctly. But when it doesn’t, we take further steps to analyse and conclude whether the error is in the test data or in the belief of the machine itself. It the case of the latter, i.e. the machine learned bad behaviours, we can fix this by training it again on more good data. This is the case for the machine and data bias, but what about us, humans and cultural bias?

In analogy to machines, we have to frequently subject ourselves to cultural tests, to have the chance of judging if our cultural bias, hence cultural beliefs, is correct or not. Travelling and interacting with foreigns from different cultures is always a good way of testing your own beliefs. If you cannot afford it, there is a magical and dirt-cheap alternative: reading.

The cultural bias in me and probably in you

I was hapless enough to live the first quarter of a century of my life in a monotonic, homogeneous, uni-directed, almost uni-ethnic and fairly ignorant society. Yet, I was lucky enough to alter this by resettling in a country with a drastically different culture. On top of it, I got the chance to travel to quite a few other countries, meet and live with people with different backgrounds, ethnicities and genders.

Having subjected to this striking difference in cultural experience, I undoubtfully began to re-think quite a big deal of my own beliefs. What if I was like a dart machine trained on a very bad training samples? What if I was subconsciously too biased towards my culture to criticize it? Doubt went like a storm in my brain uprooting some of my fundamental beliefs. Personally speaking, the culture I grew up in is deeply oriented about Islam. Consequently, I began to question Islam as an idea and as a religion. Soon after, I begin to question the very existence of ALLAH (GOD). At that time, I was completely puzzled and wasted.

Later on, my little vulnerable brain was hammered ruthlessly with lots of questions: how do I know that God exists while I’ve never read any book before about atheism nor agnosticism? How come I believe in Islam as a religion despite that I’ve never been exposed to any other religion? How, why and what? These questions were haunting my dreams.

Finding my way out of this dilemma was not easy but completely worth it. I leave the details of finding GOD to another detailed post, but the moral of this post is:

I cannot image a person in his/her right mind devote all of his/her life to a very pivotal idea (as one’s own belief/disbelief in God and/or religion) without getting it thoroughly validated in the first place!

The Diaspora Generation

lebanese-diaspora

I send an open letter to all my peers in this generation, the Arabic-speaking, middle-class, college-educated young men and women. We ought to be named as the diaspora generation, in analogy to the lost generation of Europe amid the end of World Word II.

soon they will die, leaving no legacy but their dead bodies

That’s because quite a few of this miserable generation have decided to simply escape from their countries of origin after the first encounter of a real hardship. They simply decided to jump ship and leave it to drown with all what it carries from their own people: the poor, the ignorant, the elderly, the weak, the hopeless and the powerless. Those who jump ship have lost destination right after. They soon got lost in this sparse world. Not only they lost their identity but the true value of life. They will happily live the life except soon they will die, leaving no legacy but their dead bodies.

You get to know them as culturally defeated. You find them out following the very footsteps of the West in every possible position. They desperately adopt the western languages, culture and values. Yet, you don’t get to see them cherry-pick what they adopt. They are not the one who distinguishes truth from falsehood. Moreover, as they’ve lost their identity, you get to witness them divided among themselves. Consequently, you find them out powerless, passive and vulnerable. As if they’ve completely forgotten that we’re only as strong as we are united, as weak as we’re divided.

true manhood is self-made not inherited

You get to see them traveling to the West, fully taking advantage of every ounce of it, enjoying it to the max, forgetting that this worldly life is nothing but transient pleasure. More importantly, they mouth the privileges of the West as if it was the very own heritage of their parents and grandparents. They yet to discover the bitter truth that they are not much more than parasites on the western civilization. They are living off of it. They haven’t contributed to building it, so how come they claim its benefits and fully mouth its privileges? They’ve completely forgotten that the true manhood is self-made not inherited.

One of those fooled may argue that he/she won this right, the right to enjoy the milk and honey of the West, for he/she has exerted so much effort, worked against all the odds, and finally succeeded to resettle in it. My reply to him/her would be: it just so happens that you’re the one given this chance, not anybody else. It is just a roll of the dice that declared you the winner of this lottery. You could’ve been one of those unprivileged with little to no chance of survival. You could’ve been a child of ignorant parents, or you could’ve not given any access to higher education, or you could’ve been jailed by mistake, … you name it.

the blessings they’re enjoying are attributed to nobody but ALLAH, then to nothing but higher education

Little did those fooled know that all the blessings they’re fully enjoying are attributed to nobody but ALLAH, then to nothing but higher education. They wouldn’t have had any access – to speak of – to higher education if it wasn’t funded by the money of taxpayers in their countries of origin. Now, how can any of them pay back the price of the farmer growing their food or the factory worker sewing their school outfit or the teacher educating them? Again, this privilege those fooled are enjoying was made possible by higher education. The ultimate price of this education has already been paid by these unprivileged citizens: the farmer, the factory worker, the teacher, ….., etc. They paid the hefty price of raising you up for nothing but on the hope you become highly-educated, highly-productive citizen. Consequently, you change both of your and their life for the best. This is how a society works: the unprivileged do the inferior hard work and elect the privileged in exchange for steering the country to a brighter future and more fruitful destination, right?

with all regrets, I tell you the truth that I am one of those fooled living off of the west

My peers, with all regrets, I tell you nothing but the truth that I am one of those fooled, who simply chose the easier solution, who simply jump ship, who simply resettle in the West. As a result, I feel like I’ve lost part of my identity, part of my purpose in life. I feel like I’ve let down my own people. I feel like I will live the worldly life leaving no legacy but my dead body. Finally, I feel like the time for paying back is yet to come, whether I like it or not.

lebanese-diaspora

الجيل المشرزم

إلي أقراني من أبناء هذا الجيل ، إلي من أتيحت لكم فرصة التعليم الجامعي. أحري أن يطلق علينا ليس جيل الألفية ولكن الجيل المشرزم -علي غرار جيل أوروبا الضائع إبان الحرب العالمية الأولي.
ذلك أن بعض من أبناء هذا الجيل التعس قد قرر الهروب من بلاده ، قرر ببساطة مع أول صفعة ابتلاء أن يقفز من السفينة ليتركها تغرق ومن تحمله من الهرمين والضعفاء والفقراء والجهلاء والمغلوبين علي أمرهم ، ففقد هذا الجيل الهوية والهدف ، فقد المعني في الحياة والقيمة منها. جيل هيعيش زي اللي عاشوا وهيموت زي اللي ماتوا ، بلا أي إنجاز يذكر ، ولا أي تاريخ يعرف.

تري أبناء هذا الجيل المنهزم حضارياً يتلفحون بعباءة كل ما هو أجنبي (سلوك ،ثقافة ،لغة) ولا يفرقون فيما يتلقون بين الغث والثمين. تتلمس أخبارهم في ما أحلوا به من بلاد ، لا شوكة لهم ولا قوة لهم ، كحبات عقد انفرطت ففقدت نظامها وصلابتها. تراهم يطفوفون الأوروبا والأمريكا ذهابا وإيابا فرحين بمتاعها الزائل ، كأنما ورثوها عن أبائهم وأجدادهم. يتشدق هؤلاء المغبونون بامتيازات الغرب ودعه الحياة فيه ، وقد غفل أكثرهم عن الحكمة القائلة: ليس الرجل من قال هذا أبي ، ولكن الرجل من قال ها أنا ذا. لم يدرك هؤلاء المغبونون أنهم ليسوا إلا طفيليات علي هذه الحضارة ، لم يبذلوا في تشييهدها جهدا ، ولم ينفقوا في بناءها درهما.

يتوهم هؤلاء البؤساء أنهم من أصحاب الامتيازات ، ويخطئ حين يظنون “إنما أوتيته علي علم عندي” ، غير مدركين أنها رحاية الأقدار ، ودت أن تطالهم بالابتلاء كما طالت غيرههم من أبناء وطنهم ، إلا أن لعبة الأقدار هذه هي من أهدت إليهم تلك الفرصة دوناً عن غيرهم. منهم من سافر إلي الشرق ومنهم من هاجر إلي الغرب ، كلاهما في قلة الحيلة وكثرة اللهو سواء ، يبني ويشيد ويعمر للغريب ، تاركا القريب في خراب من دونه خراب.

قد غفل هؤلاء المغبونون أن ما هم فيه من نعمة إنما يرجع فضله – بعد الله سبحانه وتعالي – إلي العلم ، لم يكن ليتحصلوه لولا تحمل وطنهم كلفته. اين منك ومن فضل هؤلاء عليك ؛ الفلاح يطعمك والعامل يلبسك والمعلم يربيك ويقومك. هؤلاء المسحوقون قاموا بانتخابك أنت أيها الجامعي الألمعي النابهة لتحصل العلم تحصيلا ، ليس لحسبك ونسبك ، ولكن لتعود به بالنفع علي وطنك. هكذا تدار المجتمعات ، ينتخب ضعغاء القوم أقوياءه ليأخذوا بأيديهم ، فينجوا وينجوا جميعاً. أقول إن مثلك كمثل الرضيع يرتوي من لبن امه ، حتي إذا اشتد عوده لفظها.

قلبي حسرة وأنا أقول إنني أول هؤلاء الباءسيون التعسون المغبونون ، الراحلون عن أوطانهم وفاقدوا الوجهة والهوية. أصدقكم القول أنني ليس بي من الشجاعة ولا الإيمان بمكان أن أعود إلي وطني وأجابه صعابه ، فها أنا ذا اعيش زي اللي عاشوا وهموت زي اللي ماتوا!

Why did I start blogging? And What does it have to do with TOEFL? Wait, what is TOEFL?

For scientific researchers, gaining and passing knowledge is not only an ever-going activity, but also an corner stone. In the field of computer science, knowledge is mainly and widely available in English. So, having a very good command of English is a must. As a researcher, you use English in your day-to-day activities. For example, discussing ideas with your fellows, reading literature, writing down your own thoughts and ultimately publishing your scientific contributions. Not to mention that in order for a researcher to get admitted in a world-class research group, he/she needs to skill in English- spoken, and more importantly, written.

Proficiency in English is tested and standardized by benchmark exams. The two most widely-know ones are: TOEFL and IELTS. The former is provided by a US institute, while the latter is provided by a British, hence the differences in the language style tested by both. Nonetheless, both are widely accepted by the research institutes.

It just so happens that I am familiar with TOEFL than IELTS. Also, it happens that I passed TOEFL more than one time. However, the main conclusion after passing 3 TOEFL exams in the last 3 years is that I need to work on the writing skills. In the last exam, these were my grades in reading, listening, speaking and writing: 29, 30, 26, 23 out of 30, receptively. On one hand, I am not so concerned about the speaking skill. I consider it way above average. The reason may be I was blessed to live in England for 2 years. During which, my communication skills have significantly improved. On the other hand, it is the writing skill that worries me the most. In sum, I scored 108 out of 120 in the exam. I lost 12 points, 7 of them in only writing. Beside the TOEFL score, other evidences alerted me about my poor writing skills. For instance, I faced hardships writing technical reports while studying MSc. For writing up short reports (~3-4 pages), this was not a big deal. But for writing the long MSc thesis (~50-60 pages), it was a significant burden.

So, I came up with a plan to improve writing skill. From now on, I will write a non-trivial, informative, well-articulated weekly post about something I know. The post will fall into one of the following 3 categories:

  1. Literature: to summarize a book I read recently.
  2. Technical: about programming languages, libraries or tips and tricks.
  3. Scientific: discuss a research idea or an approach to a scientific problem.

Only time will can till if this initiative will last and will be fruitful or not. Until then, let me try!